محمد الريشهري

2244

ميزان الحكمة

* ( يقول أهلكت مالا لبدا ) * - : هو عمرو بن عبد ود حين عرض عليه علي بن أبي طالب الإسلام يوم الخندق وقال : فأين ما أنفقت فيكم مالا لبدا ؟ وكان أنفق مالا في الصد عن سبيل الله فقتله علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لما حفر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخندق مروا بكدية ، فتناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المعول من يد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أو من يد سلمان ( رضي الله عنه ) فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر ، فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى ! ( 2 ) . - البراء بن عازب : لما كان حيث أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ منها المعاول ، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلما رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال : بسم الله ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها وقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر الساعة ! . ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ! . ثم ضرب الثالثة وقال : بسم الله فقطع بقية الحجر ، وقال : الله أكبر ، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة ( 3 ) . - ابن عباس بن سهل عن أبيه عن جده : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الخندق فأخذ الكرزين ( 4 ) وضرب به فصادف حجرا فصل ( 5 ) الحجر فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل : يا رسول الله مم تضحك ؟ قال : أضحك من قوم يؤتى بهم من المشرق في الكبول ( 6 ) يساقون إلى الجنة وهم كارهون ! ( 7 ) . - البراء : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الأحزاب ينقل معنا التراب ، ولقد وارى التراب بياض بطنه وهو يقول : والله لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا * إن الالى قد أبوا علينا قال : وربما قال : إن الملا قد أبوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا ( 8 ) ويرفع بها صوته ( 9 ) . - يزيد بن الأصم : لما كشف الله الأحزاب ورجع النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيته يغسل رأسه ، أتاه جبريل فقال : عفا الله عنك وضعت السلاح ولم تضعه ملائكة السماء ؟ ! ائتنا عند حصن بني قريظة ، فنادى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتاهم

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم : 2 / 422 . ( 2 ) الكافي : 8 / 216 / 264 . ( 3 ) كنز العمال : 30080 . ( 4 ) الكرزين : الفأس . النهاية : 4 / 162 . ( 5 ) أي صوت . القاموس : 4 / 3 . ( 6 ) أي القيود . القاموس : 4 / 43 . ( 7 ) كنز العمال : 30090 راجع الجهاد : باب 583 . ( 8 ) في كنز العمال . . . فأنزلن سكينة علينا ، وثبت الأقدام إن لاقينا ، إن الالى قد بغوا علينا ، وإن أرادوا فتنة أبينا : 30079 . ( 9 ) صحيح مسلم : 1803 .